الأربعاء , أكتوبر 23 2019
الرئيسية / صحة وطب / الصوم المتقطّع.. حمية غذائية فاعلة؟

الصوم المتقطّع.. حمية غذائية فاعلة؟

لا شكّ في أنك سمعت بمفهوم الصوم المتقطع وهو نظام غذائي قائمٌ على التنقل بين حصر السعرات الحرارية المستهلكة واستئناف نمط الأكل الطبيعي. تعرّف الى هذه المقاربة وفوائدها الكثيرة.

زادت هذه المقاربة الغذائية رواجاً في الفترة الأخيرة كونها لا تتطلب أي تدابير صارمة كتلك التي تفرضها الحميات الأخرى، كما أنها تُعتبر من أسرع الطرق لتفكيك الدهون واسترجاع الرشاقة.

كشفت الدراسات أن الاكتفاء بأقل من 800 سعرة حرارية في اليوم، مرة في الأسبوع على الأقل، قد يكون استراتيجية فاعلة لفقدان الوزن، أقلّه على المدى القصير.
تبين أيضاً أن الصوم المتقطع قد يكبح اكتساب الوزن مجدداً بعد مرور سنة.
كذلك، كشفت الأبحاث أن الصوم المتقطع ينجح في تقليص الدهون تزامناً مع الحفاظ على كتلة الجسم غير الدهنية.

على صعيد آخر، قد يعطي الصوم المتقطع منافع جسدية أخرى، منها كبح ضعف الذاكرة، وتحسين مستوى الكولسترول وضغط الدم، والوقاية من مرض السكري من خلال تحسين الحساسية تجاه الأنسولين.
حتى أن الصوم المتقطع قد يُحسّن الأداء الجسدي في النادي الرياضي.

كذلك، يفترض الباحثون أن حصر كمية السعرات المستهلكة من وقت لآخر قد يُحدِث تعديلات في وظيفة الهرمونات والمتقدرات، ما يسمح بزيادة منافع التمارين الجسدية.

خطة غذائية

هل تريد أن تجرّب مقاربة الصوم المتقطع؟ تابع نمط أكلك الطبيعي طوال خمسة أيام ثم خفف كمية السعرات المستهلكة بنسبة %25 تقريباً طوال يومين.
كذلك، اشرب ما تريده من السوائل الخالية من السعرات خلال هذين اليومين للحفاظ على ترطيب جسمك وضمان سلامته.
أخيراً، ركّز على تناول المأكولات الطبيعية والغنية بالمغذيات على مر سبعة أيام.

الأكل العادي   (5 أيام في الأسبوع)

الفطور

نصف كوب من دقيق الشوفان المطبوخ.
ثلث كوب من الحليب قليل الدسم.
مغرفة من مسحوق البروتين (عليه ملعقتان كبيرتان من برش المكسرات ونصف كوب من التوت الأزرق).

وجبة خفيفة

ثلثا كوب من اللبن اليوناني قليل الدسم.
نصف كوب من التوت.

الغداء

100 غرام من السلمون المطبوخ.
كوب من الكينوا المطبوخة.
كوبان من الخضروات المخلوطة مع كمية من زيت الزيتون وصلصة الخل.

وجبة خفيفة

ثلث كوب من طحينة الحمص.
نصف كوب من الفليفلة الحمراء المقطعة إلى شرائح.

مشروب مخفوق بعد حصص الرياضة

كوب حليب.
مغرفة من مسحوق البروتين.
نصف موزة مجمدة ومفرومة.

العشاء

100 غرام من شرائح لحم البقر المطبوخة.
كوبان من البطاطا المشوية.
كوب من الهليون المطبوخ على البخار.
ملعقة صغيرة من زيت الزيتون.

معلومات غذائية (كل يوم): 1953 سعرة حرارية، 93 غراماً من الدهون، 146 غراماً من البروتينات، 201 غرام من الكربوهيدرات.

الصوم المتقطع (يومان في الأسبوع)

وجبة خفيفة صباحاً

نصف كوب من جبنة قريش.
نصف كوب من الأناناس المفروم.
ملعقتان كبيرتان من بذور دوار الشمس المحمصة وغير المالحة.

وجبة خفيفة بعد الظهر

نصف كوب من الجزر.
قطعة من الجبنة الطرية.
30 غراماً من اللوز.

وجبة مسائية

30 غراماً من لحم البقر المطبوخ.

معلومات غذائية (كل يوم): 586 سعرة حرارية، 36 غراماً من الدهون، 39 غراماً من البروتينات، 34 غراماً من الكربوهيدرات.

النتيجة غير مضمونة

مثل الحميات الأخرى، يختلف أثر الصوم المتقطع من شخص إلى آخر. يؤكد بعض الناس على خسارة الدهون وتصفية ذهنهم بفضل هذه المقاربة، بينما يشعر آخرون بتعب متواصل ونوبات جوع قوية.

بشكل عام، يحتاج الجسم إلى أسبوعين تقريباً كي يتأقلم مع الصوم المتقطع، ومن المتوقع أن تتلاشى الآثار الجانبية، مثل الجوع الحاد وتشوش الدماغ وتعكر المزاج وتراجع الطاقة، مع مرور الوقت.

لكن إذا لم يتحسن وضعك خلال ثلاثة أسابيع، قد يعني ذلك أن مقاربة الصوم المتقطع لا تناسبك على الأرجح!

خطوات أساسية قبل بدء الصوم المتقطع

طبّق مقاربة تدريجية

 

اختر الطريقة التي تناسب أسلوب حياتك. تقضي أكثر المقاربات شيوعاً بالأكل خلال فترة ثماني ساعات، بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً مثلاً، ثم الامتناع عن الأكل طوال الساعات الست عشرة المتبقية. أو يمكنك أن تمتنع عن الأكل بالكامل طوال 24 ساعة، مرتين في الأسبوع، ثم تستأنف نمط أكلك الطبيعي خلال الأيام الخمسة الأخرى. لكن إذا بدأت تتبنى هذه المقاربة للتو، احرص على تطبيقها تدريجاً كي تتمكن من الالتزام بها على المدى الطويل.

اختر الأغذية المفيدة للدماغ

في فترات الأكل الطبيعي، اختر مأكولات مُشبِعة وغنية بالمغذيات مثل البقوليات والخضار والفاكهة والأسماك. في الوقت نفسه، حذار من نوبات الجوع القوية لأنك قد تميل إلى مكافأة نفسك بأغذية غير صحية.
لذا ركّز على تبني حمية طبيعية ومُغذّية والتزم بجدول الأكل الاعتيادي الذي يرتكز على تناول وجبات رئيسة وأخرى خفيفة على مر اليوم.

زد استهلاك السوائل

قد يؤدي جفاف الجسم إلى تفاقم الجوع وزيادة الميل إلى استهلاك السكريات.
لذا أبقِ في متناول يدك سوائل خالية من السعرات، مثل الماء والشاي، خلال فترات الصوم.

إذا كنت تشكّ بأنك لا تستهلك كمية كافية من الماء، راقب لون بولك:
إذا كان داكناً، يعني ذلك أن جسمك يحتاج إلى الماء. في ما يخص مادة الكافيين، كشفت أحدث الأبحاث أنها لا تجفف الجسم بقدر ما كنا نظن، لا سيما إذا كنت معتاداً على شرب القهوة.

مارس الرياضة لاكتساب المنافع

يجب أن تتماشى أيام التدريب مع أيام الأكل أو الصوم. إذا أردت أن تتدرب على الركض أو تزيد قوتك عبر حمل أوزان ثقيلة، تدرّب خلال فترات الأكل الطبيعي لأنك تحتاج إلى الطاقة.
وإذا كنت تريد فقدان الوزن، تدرّب في فترات الصوم لإنشاء بيئة أيضية قادرة على تسريع حرق الدهون.

لكن إذا شعرت بالإرهاق أو الدوار خلال الرياضة، أوقف نشاطك أو تناول بعض الأغذية تجنباً للإصابات.

خذ بعض الفيتامينات

خلال أيام الصوم، يمكنك أن تأخذ حبة من الفيتامينات المتعددة كي تضمن حصولك على جميع المغذيات التي يحتاج إليها جسمك كي تحافظ على صحتك.
لكن احرص على أن يحتوي المنتج على الفيتامينات B التي تساهم في تحويل الغذاء إلى طاقة وتتحكم بالشهية.
لتقليص تفكك العضلات، فكّر أيضاً بأخذ الأحماض الأمينية أو أضف مكملات مسحوق البروتين إلى نظامك الغذائي.

شاهد أيضاً

الفيتامين A يتصدّر الحرب بين المناعة والجراثيم المعوية

تشير الدراسات الحديثة الى دور الوساطة الذي يؤديه الفيتامين A بين الجراثيم المعوية وجهاز المناعة …