الأربعاء , أكتوبر 23 2019
الرئيسية / عالمية / منطقة الخليج والشرق الأوسط عند متفرق طرق حساس: ترامب أخطأ في حساباته حتى الآن.. وواشنطن وطهران تلعبان على حافة الهاوية ورقتي «الاقتصاد والأمن»

منطقة الخليج والشرق الأوسط عند متفرق طرق حساس: ترامب أخطأ في حساباته حتى الآن.. وواشنطن وطهران تلعبان على حافة الهاوية ورقتي «الاقتصاد والأمن»

ما حدث مؤخرا في بحر عُمان خطير وشكل مفاجأة لسببين على الأقل: تزامن التصعيد العسكري الأمني مع وساطة سياسية ديبلوماسية باشرتها اليابان بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحصول التصعيد في مضيق هرمز الاستراتيجي والمتصل بحركة التجارة العالمية وإمدادات النفط.. في الوقائع أن ناقلة نفط إحداهما مملوكة لمجموعة نرويجية محملة من الإمارات وناقلة كيماويات تشغلها شركة يابانية محملة من السعودية، تعرضتا لهجوم في بحر عُمان على بعد 70 ميلا بحريا من الإمارات و14 ميلا من إيران، وبعد توجيه الناقلتين نداءات استغاثة توجهت وحدة تابعة للبحرية الإيرانية وأنقذت 44 بحارا من المياه. وتضاربت المعلومات حول الطريقة التي نفذ بها الهجوم. وبعد أنباء أولية عن استهداف ناقلة النفط بـ «طوربيد» من سفينة مهاجمة، أشارت معلومات أميركية الى وجود لغم غير متفجر على جانب إحدى الناقلتين، ما يعني أن الهجوم يشابه ما جرى قبالة سواحل الفجيرة في مايو الماضي ولكن مع فارق في حجم الأضرار.. وهذه الحادثة أدت فورا الى استنفار ديبلوماسي في العالم ترجم في جلسة طارئة لمجلس الأمن، والى اضطراب أسواق النفط والمال في العالم، وجرى التعامل معها، ليس فقط كحادثة إقليمية مزعزعة لأمن واستقرار الخليج، وإنما أيضا كحادثة دولية ومصدر تهديد للأمن والسلام العالميين وحركة الملاحة الدولية.

اتجهت الأنظار أولا الى الجهة التي تقف وراء هذه العملية، ومن الطبيعي أن توجه أصابع الاتهام أولا الى إيران، استنادا الى تهديدات سابقة أطلقتها مهددة بإغلاق مضيف هرمز، وبأن منع إيران من تصدير نفطها سترد عليها بمنع تصدير النفط من السعودية والإمارات، إضافة الى سلسلة العمليات التي تحدث منذ مايو الماضي، أي مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية المشددة تحت عنوان «تصفير الصادرات النفطية الإيرانية»، والتي توزعت بين الإمارات (الفجيرة) والسعودية (خط ضخ النفط)، وبلغت أمس مرحلة متقدمة من التصعيد والخطورة مع استهداف مطار «أبها» السعودي المدني بصاروخ «كروز» وضرب ناقلتي النفط في بحر عُمان. هذه السلسلة من العمليات، في قرارها وتنفيذها وتقنياتها، تتطلب قدرات دولة أو منظمة مدعومة من دولة.

شاهد أيضاً

الملك سلمان: نتطلع للعمل مع روسيا لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الاثنين)، جلسة مباحثات رسمية مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.